بعد ست سنوات على نهاية الحرب الأهلية المدمرة في السودان، ها هي أكبر دولة إفريقية – بمساحة تعادل حجم أوروبا الغربية - تنقسم إلى دولتين.
وفيما يسلّط المجتمع الدولي الضوء على السودان في هذا المنعطف الحرج، يصبح من الأهمية بمكان أن تتمكن الدولتان المستقبليتان، من رواية كل منها لتاريخها الخاص ومستقبلها الذي تتم صياغته.
مشروع 'السودان ينتخب' مبادرة من مؤسسة الإعلام عبر التعاون و في التحول (إم آي سي تي) تهدف لتغطية مستقلة ومتوازنة ودقيقة لمختلف الشؤون السودانية في الشمال و الجنوب.
عن طريق العمل مع ما يقارب خمسين صحافيا من شمال السودان وجنوبه منذ 2009، إم آي سي تي تقدم التدريب العملي و المتواصل الضروري لمساعدة الصحفيين والدفع بمهاراتهم للأمام، حتى يتمكنوا من إيصال القصص والأحداث التي ترسم حياة السودانيين شمالا و جنوبا.
يتم نشر مختلف التقارير المكتوبة على موقع SUDANVOTES.com وعبر وسائل الاعلام المحلية. التقارير الصوتية تبث عبر المحطات الإذاعية المحلية.
يشهد شعب السودان مرحلة تحول بالغة الأهمية تطرح تحديات هائلة. استفتاء يناير 2011 حول انفصال الجنوب، وفقا لاتفاق 2005 للسلام الشامل، لم يكن نقطة التحول الوحيدة. قضايا عديدة أخرى كتلك المتعلقة بالمواطنة، الحدود الجغرافية، الموارد الطبيعية، تقاسم عبء الديون، ودستوري الشمال و الجنوب كلها مازالت عالقة و حل كل منها سيمثل محطة بارزة في مرحلة التحول هذه.
السودان منطقة غنية بشعوبها، أديانها، ثقافاتها، لغاتها المختلفة وأخيرا و ليس آخرا، مواردها الطبيعية. كل هذه الثروات يمكن أن تستخدم لبناء مستقبل أكثر إشراقا و أكثر ازدهارا مع مساعدة الإعلام ، الذي سيلعب و لاشك دورا رئيسيا في رسم مستقبل المنطقة.
يتم تمويل مشروع 'السودان ينتخب' من جانب مكتب الخارجية الألمانية ويدار من قبل إم آي سي تي.